نداء من المنظمات الحقوقية المصرية المستقلة…على رئيس الجمهورية عدم المساس بالدستور والامتثال لأحكامه

نداء من المنظمات الحقوقية المصرية المستقلة

على رئيس الجمهورية عدم المساس بالدستور والامتثال لأحكامه

بيان صحفي

تطالب منظمات حقوق الإنسان المستقلة الموقعة على هذا البيان كافة الأقلام المصرية الحرة بالضغط من أجل التزام الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية بأحكام الدستور ومغادرة منصبه بمجرد انتهاء مدة ولايته الثانية والأخيرة في يونيو ٢٠٢٢، وتعلن رفضها التدخل بأي صورة في مسار الانتخابات الرئاسية القادمة، حتى يتمكن المصريون من اختيار رئيسهم القادم بإرادتهم الحرة ودون وصاية.

وتقول المنظمات الموقعة أن تلك الدعوات المطالبة بتعديل الدستور كان من الأحرى أن تطالب باحترام مواده لا سيما تلك المتعلقة بالحقوق والحريات التي تُنتهك بشكل يومي منذ إقراره، بدلاً من السعي إلى تعديله بغرض منح وضعية خاصة للرئيس عبد الفتاح السيسي وتعزيز حكم الفرد أو تأبيده في الحكم. إن وضع قيود على فترات حكم رئيس الجمهورية، وحصرها في مدتين فقط كلا منها أربع سنوات هو -تقريباً- المكسب الوحيد الذي فاز به التيار الديمقراطي في 25 يناير 2011 بعد ما يزيد عن نصف قرن من النضال من أجل التداول السلمي للسلطة. ويمثل العصف بهذا المكسب ليس فقط خسارة فادحة للمناضلين من أجله، وإنما عصف وتهديد حقيقي للاستقرار السياسي والاجتماعي في البلاد. فهل ينتبه المطالبون بتعديل الدستور لعواقب بقاء الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك في السلطة لـ 30 عامًا، وكيف عصف بقاء نظامه السياسي بالاستقرار في البلاد؟

وفي ذلك تشدد المنظمات على رفضها التام لتعديل الدستور أو ترشح الرئيس السيسي لفترة رئاسية ثالثة تحت أي ظرف أو مزاعم كـ”النزول على رغبة الشعب” أو “استكمال الإنجازات” أو غيرها من الادعاءات التي يسوقها مؤيديه لتبرير العصف بالدستور والقانون. وفي هذا الإطار نأمل ألا يعصف الرئيس مرة أخرى بتعهداته، مثلما حدث وقتما كان وزيراً للدفاع ووعد بعدم ترشحه للانتخابات الرئاسية، ثم ترشح بحجة تلبية نداء الشعب.

منذ منتصف 2013 أحكم الرئيس السيسي قبضته على مفاصل البلاد وأغلق المجال العام وأجرى عملية “تأميم مقنعة” للإعلام عن طريق بيع الصحف والقنوات الخاصة للأجهزة الأمنية وإطلاق يدها لتوجيه الخطاب الإعلامي. كما قضى على أي حراك مناوئ لسياساته وزج بالمعارضين السياسيين من كل الاتجاهات في السجون على خلفية قضايا واتهامات وهمية، بما في ذلك قادته السابقين في الجيش، بعدما تم تقويض نظام العدالة وتدميره. كما وجه نظام السيسي أقوى ضربة لحركة حقوق الإنسان منذ نشأتها بقرارات المنع من السفر والتحفظ على الأموال وتهديد الحقوقيين بالحبس على خلفية القضية 173 لسنة 2011 المعروفة بقضية الانتقام من المنظمات الحقوقية. وفي ظل هذه القبضة لا يمكن أن نتصور وجود رأي عام حر في مصر، ومن ثم يصعب تصديق أن دعوات تعديل الدستور لا يتم تحريكها من قبل الرئيس شخصياً أو معاونيه المقربين.

جدير بالذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تعلو فيها الأصوات مطالبة بتعديل الدستور، فقد سبق وتبارت الأقلام وارتفعت الأصوات مطالبة بتعديله في النصف الأخير من عام 2017 قبل إجراء الانتخابات الرئاسية الأخيرة، ولكنها سرعان ما خفتت واختفت بعد توتر العلاقات مع الكونجرس الأمريكي والإدارة الأمريكية التي اتخذت قرارًا بتعليق جزء من المعونة العسكرية السنوية لمصر في سبتمبر 2017.

وترى المنظمات الحقوقية الموقعة على هذا البيان أن الأولى أن تُمنح الأولوية خلال الفترة المتبقية من حكم عبد الفتاح السيسي لمهام إنقاذ البلاد من المسار الكارثي الذي آلت إليه، بفعل إغلاق الحكومات المتعاقبة – بما فيها الحكومات التي عينها سيادته- سبل الإصلاح التي تطلع لها الشعب منذ يناير ٢٠١١، واللجوء لأعمال القمع على نحو غير مسبوق، بما في ذلك ارتكاب المذابح الجماعية وإصدار أحكام إعدام بالجملة وقتل المئات خارج نطاق القانون وسجن عشرات الألاف فضلاً عن التوسع في ممارسات التعذيب والإخفاء القسري.

هذا التركيز على مهام الإنقاذ يتطلب قبل كل شيء احترام الدستور ركيزة استقرار الدولة المصرية، ووقف التلاعب به لأغراض شخصية، وإعادة فتح المجال العام أمام المصريين، تمهيدًا لإطلاق عملية إصلاح شامل سياسي واقتصادي واجتماعي وثقافي وديني، الأمر الذي يتطلب في المقام الأول خلق بيئة مواتية للسلم الاجتماعي ترتكز على مبادئ المساواة وعدم التمييز، والمصالحة الوطنية الشاملة بين كل الأطراف السياسية والدينية والعرقية.

المنظمات الموقعة:

مركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان

الجبهة المصرية لحقوق الانسان

الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان

كومتي فور جستس

مركز النديم

المفوضية المصرية للحقوق والحريات

المنظمة العربية للإصلاح الجنائي

مركز بلادي للحقوق والحريات

الدولة تحارب الإرهاب بالإخفاء القسري والحبس الانفرادي لطفل عمره 12 عامًا

أنقذوا الطفل السيناوي عبد الله بو مدين

تدين المنظمات الموقعة أدناه كافة الإجراءات غير القانونية التي اتخذتها السلطات المصرية بحق الطفل عبد الله بومدين نصر الدين- 12 سنة-  خلال عام كامل، بدأت بالقبض عليه من منزله بالعريش، وإخفائه قسريًا، والتحقيق معه بتهمة الانضمام لجماعة إرهابية والمساعدة في زرع مفرقعات على ذمة القضية رقم 570 لسنة ٢٠١٨ حصر أمن دولة، وصولاً للحبس الانفرادي. وتؤكد المنظمات على مخالفة هذه الإجراءات لقانون الطفل المصري والاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، وتطالب بضرورة التدخل السريع لإيقاف هذا الانتهاك الفج وإنقاذ الطفل.

كانت قوات تابعة للجيش قد ألقت القبض على الطفل عبد الله بو مدين، من منزله بالعريش، في  31 ديسمبر 2017- بعدما سبق وتم القبض على ابيه- ليختفي بعدها لمدة 7 أشهر، انتقل خلالها من قسم أول العريش إلى الكتيبة 101، إلى أن تم عرضه على نيابة أمن الدولة للمرة الأولى في 2 يوليو 2018، حيث مثّل للتحقيق دون محامي، ووجهت له النيابة اتهامات بالانضمام لجماعة إرهابية والمساعدة في زرع مفرقعات. وأخيرًا صدر قرار بإيداع عبد الله قسم شرطة الأزبكية ليقضي هناك ما يقرب من 100 يومًا في الحبس الانفرادي، حيث تعرض لانتهاكات مضاعفة، وتعاملت معه السلطات بندية وتعسف لا يتماشيا مع عمره. يعاني عبد الله من أوضاع حبس متردية، وأحواله المعيشية سيئة للغاية.

لقد عصفت السلطات المصرية بقوانين الطفل، وباشرت التحقيقات مع عبد الله دون انتداب محامي، ثم احتجزته بقسم شرطة الأزبكية ممتنعة عن تنفيذ الأمر الصادر بإيداعه إحدى دور الرعاية، وذلك بالمخالفة للمادة 37 من اتفاقية حقوق الطفل الملزمة لمصر، والتي تنص على ضرورة ألا يحرم أي طفل من حريته بصورة غير قانونية أو تعسفية، وعدم احتجاز الأطفال إلا كملجأ أخير ولأقصر فترة زمنية مناسبة. وأنه لكل طفل محروم من حريته الحق في الحصول بسرعة على مساعدة قانونية وغيرها من سبل المساعدة المناسبة، فضلا عن الحق في الطعن في شرعية حرمانه من الحرية أمام محكمة أو سلطة مختصة مستقلة ومحايدة أخرى، على أن يتم البت بسرعة في أي إجراء من هذا القبيل. كما خالفت النيابة المادة رقم 2 من قانون الطفل والتي تنص على أن سن الطفل تثبت بموجب شهادة الميلاد أو بطاقة الرقم القومي أو أي مستند رسمي آخر، وهو ما لم تقم به النيابة، فضلاً عن احتمالية أن تكون الوقائع محل الاتهام قد وقعت قبل أن يكمل عبد الله عامه الـ12، ومن ثم تمتنع مساءلته جنائيًا وفقًا للمادة  94 من قانون الطفل التي تقرر امتناع المسئولية الجنائية على الطفل الذي لم يجاوز12 سنة ميلادية كاملة وقت ارتكاب الجريمة على أن تتولى محكمة الطفل دون غيرها الاختصاص بالنظر في أمره، الأمر الذي يقطع بعدم شرعية تولي نيابة أمن الدولة التحقيق مع عبد الله، التي لا يجيز لها القانون التحقيق مع طفل إلا أذ تجاوز عمره 15 سنة، وكان قد أرتكب جريمته مع بالغين.

عانى الطفل عبد الله في محبسه الانفرادي بقسم الأزبكية- الذي كان ينكر وجوده- لأكثر من ثلاثة أشهر من ظروف احتجاز بالغة السوء أسفرت عن ظهور دمامل في كافة أنحاء جسده، وإصابته بحكة شديدة نتيجة منعه من الاستحمام لعدة أشهر، فضلًا عن تدهور حالته الصحية نتيجة اقتصار غذائه على الخبز والجبن، علمًا بأنه يعاني من حساسية مزمنة في الصدر، وإعاقة في اليد اليمنى تستلزم العلاج الطبيعي العاجل، هذا بالإضافة إلى انقطاعه عن الدراسة، حيث أنه طالب بالصف الأول الإعدادي.

كان المحامي الذي تولى الدفاع عن عبد الله، قد تقدم بشكوى  على الخط الساخن لنجدة الطفل التابع للمركز القومي للطفولة والأمومة يوم  11 أكتوبر الجاري، إلا أن المجلس لم يتعامل مع البلاغ باعتباره حالة طارئة، وجاء الرد بعد 6 أيام بأنه تم التواصل مع مكتب حقوق الإنسان بوزارة الداخلية، ولم يتم  التواصل مع الطفل. كما تقدم المحامي بالبلاغ رقم ١٧٤٧٩ عرائض النائب العام، بخصوص إيداع الطفل في إحدى دور الرعاية، لإيقاف ما يتعرض له من انتهاكات.

وفيما تبدي المنظمات الموقعة على هذا البيان بالغ قلقها وتخوفها بشأن سلامة الطفل عبد الله بومدين وتحّمل السلطات المصرية المسئولية الكاملة عن ذلك، تشجب وتستنكر أن  ترى الدولة المصرية في طفل في الصف الأول الإعدادي خطرًا يستدعي حبسه احتياطيًا دون الفصل في أمره لما يقرب من عام كامل، مفضلة الحل الأمني والحبس الانفرادي مع طفل لم يتجاوز عمره 12 عامًا. وفي ذلك تطالب المنظمات بضرورة نقل عبد الله فورًا لمكان أكثر أمنًا من قسم شرطة الأزبكية، وتحويل التحقيق معه إلى المسار الصحيح بعرضه على نيابة الطفل، وسرعة الفصل في أمره، فضلًا عن فتح تحقيق فيما تعرض له من انتهاكات ترتقي إلى التعذيب والمعاملة غير الإنسانية، وما وقع بحقه من مخالفات للقانون.

:المنظمات الموقعة

الجبهة المصرية لحقوق الإنسان-

مركز بلادي للحقوق والحريات-

مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان-

مركز النديم-

كومتي فور جستس-

مركز عدالة للحقوق والحريات-

مؤسسة حرية الفكر والتعبير-

انتهاكات شهر سبتمبر 2018: تقرير رصدى عن انتهاكات الأطفال على خلفية سياسية

يصدر مركز بلادي للحقوق والحريات تقريره عن شهر سبتمبر 2018، في مجال الرصد والتوثيق الحقوقي حول أوضاع الأطفال في مصر، من خلال عرض رصدي مفصل عن مجمل الانتهاكات التي تقع على الأطفال على خلفية سياسية وحراك اجتماعي. يأتي هذا التقرير كمساهمة في مسار رصد وتوثيق الانتهاكات التي تقع على الأطفال

التقارير الرصدية التي يصدرها المركز شهريا تعد بمثابة قواعد بيانات تفصيلية لكل الانتهاكات التي تقع في مصر على الأطفال على مدار الشهر

يعد من أبرز الانتهاكات هذا الشهر هو “قرار استمرار الحبس” الذي ارتكب بحق “عبدالله أبومدين”، “عبدالله ابومدين” البالغ من العمر “12 عامًا” ويتم التجديد له من شهر يوليو الماضي وفي هذا الشهر فقط تم تجديد حبسه مرتين في كل مرة منهم “15 يوم” علي ذمة القضية “رقم 570 لسنة 2018 أمن دولة عليا”  في مخالفة أخري واضحة لقانون الطفل المصري رقم 12 لسنة 1996 والمعدل بالقانون 126 لسنة 2008، في مادته رقم “119” علي أنه “لا يحبس احتياطيـا الطفـل الـذي لـم يبلـغ خمـس عشـرة سـنة ،ويجـوز للنيابـة العامة إيداعـه إحدى دور الملاحظة مدة لا تزيد علي أسبوع وتقديمـه عنـد كـل طلـب إذا كانـت ظـروف الـدعوى تسـتدعي الـتحفظ عليه ، علي ألا تزيد مدة الإيداع علي أسـبوع مـا لـم تـأمر المحكمـة بمـدها لقواعـد الحـبس الاحتيـاطي المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية، ويجوز بدلا من الإجراء المنصوص عليه في الفقرة السابقة الأمر بتسليم الطفل إلي أحـد والديـه أو مـن لـه الولاية عليه للمحافظة عليه وتقديمه عند كل طلب، ويعاقب علـي الإخـلاء بهـذا الواجـب بغرامـة لا تجـاوز مائة جنيه” علي انه مدة ايداع الطفل عبدالله ابو مدين تجاوزت الي الان الثلاث شهور.

جاءت نتيجة العمل خلال شهرسبتمبر؛ رصد إجمالي 85 انتهاكًا ضد أطفال، جميعهم ذكور عدا حالتين فقط من الاناث

نال الأسبوع الأول من الشهر العدد الأكبر من الانتهاكات وهو 24 انتهاكًا، ويليه الأسبوع الثالث بعدد 22 انتهاكًا، يليه الأسبوع الرابع بعدد 21 انتهاكًا، وأخيرا الأسبوع الثاني جاء بعدد 18 انتهاكات.

للاطلاع على التقرير من هنا تقرير شهر سبتمبر

 

من أجل حرية غير مشروطة.. أوقفوا الاستخدام السياسي للمراقبة الشرطية والتدابير الاحترازية

بيان مشترك

تطالب المنظمات الموقعة أدناه السلطات المصرية بوقف استخدام عقوبة المراقبة الشرطية والتدابير الاحترازية بالإفراج غير المشروط عن الخاضعين لها، كون هذه الإجراءات تُقيد حريات من تطبق عليهم وتضعهم تحت أعين وبصر الأجهزة الأمنية المختلفة، وهو ما يمكن اعتباره امتدادًا لسياسات السلطات المصرية الممنهجة لتطويق حرية الرأي والتعبير، كما تعرب المنظمات عن كامل تضامنها مع الخاضعين لتلك العقوبات والإجراءات التعسفية.

خلال أيام، يبدأ عشرات النشطاء والمعارضين السياسيين في تنفيذ عقوبة المراقبة الشرطية بعد انقضاء مدة حبسهم، أبرزهم الصحفي محمود أبو زيد (شوكان) الذي من المقرر أن يبدأ تنفيذ تلك العقوبة التكميلية لمدة خمسة سنوات مع 215 شخصًا آخرين بعد انقضاء مدة حبسهم على ذمة القضية 2985 لسنة 2015 كلى شرق القاهرة والمعروفة إعلاميًا بقضية فض اعتصام رابعة العدوية،. العقوبة ذاتها يبدأ في تنفيذها 213 شخصًا محكومًا عليهم أيضًا بالمراقبة لمدة خمسة سنوات بعد سجنهم على ذمة القضية 4163 لسنة 2013 كلي شمال القاهرة والمعروفة إعلاميًا بقضية مسجد الفتح.

يأتي هذا بالتزامن مع الوقت الذي يتوسع فيه القضاء المصري في استبدال الحبس الاحتياطي لنشطاء وصحفيين وحقوقيين بالتدابير الاحترازية، بعد توجيه اتهامات فضفاضة لهم مثل: الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون ونشر أخبار دون سند أو دليل قاطع، ويظهر ذلك جليًا خلال الشهور السابقة حيث أخضعت السلطات عشرات من المتهمين في قضايا سياسية للتدابير الاحترازية، أبرزهم المحامي الحقوقي عزت غنيم والمتهم في القضية 441 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا، والنشطاء جمال عبد الفتاح وحسن حسين المتهمين في القضية 482 لسنة 2018 حصر أمن دولة، ومنسق حركة 6 أبريل عمرو علي المتهم في قضية تحالف دعم الشرعية.[1]

منذ يوليو 2013 توسعت المحاكم المصرية في اعتبار الفعل السياسي كالتظاهر والانتماء لتيارات سياسية فعلًا مجرمًا، ومسوغًا لاتهام صاحبه بممارسة العنف واستعراض القوة والبلطجة، الأمر الذي سمح للسلطات القضائية بالتوسع في استخدام عقوبة المراقبة الشرطية كعقوبة تكميلية في هذا النوع من القضايا. ووفقًا للقانون رقم 99 لسنة 1945 الخاص بالوضع تحت مراقبة البوليس يلتزم الشخص المُراقَب بالتواجد يوميًا داخل محل المراقبة “قسم الشرطة” في أغلب الأحوال من السادسة مساءً وحتى السادسة صباحًا لمدة لا تتجاوز الخمسة سنوات حسب العقوبة المقررة له.

وبالنسبة للتدابير الاحترازية، يتيح القانون للسلطة القضائية المختصة باستبدال الحبس الاحتياطي للمتهمين في القضايا بتدابير احترازية تفرض عليه عدد من الالتزامات، أو يتم حبسه إذا خالفها. وتنص المادة 201 من قانون الإجراءات الجنائية على التزام الُمراَقب بالتردد على قسم الشرطة في أوقات محددة، غالبًا ما تكون عددًا من الساعات لعدد من الأيام أسبوعيًا. الأمر الذي يؤثر سلبًا على حرية المتهم وانتهاك حقوقه الشخصية بشكل جسيم، نظرًا لتطبيق هذه التدابير بشكل تعسفي ولفترات طويلة.

لا يتوقف الأمر عند التوسع القضائي في تطبيق قوانين تعسفية؛ لكن إشراف وزارة الداخلية على تنفيذ تلك العقوبة أو التدابير يؤدي إلى تعرض الُمراقَبين “متهمين كانوا أو مدانين” لأنماط مختلفة من الانتهاكات الإضافية، فبجانب الاحتجاز في قسم الشرطة لساعات تمتد طوال الليل، يتعرض خلالها الخاضعين للمراقبة لمعاملة غير إنسانية، وتقييد لحريتهم في الحركة وحقهم في العمل؛ تؤثر أيضًا هذه التدابير بالسلب على قيام المُراقَب بمسئوليته تجاه أسرته، كما أنها تساهم في تقليص فرصه في التعلم والتطوير، وهو الأمر الذي يعود بالسلب على إعادة اندماجه في المجتمع، وهو ما يمكن اعتباره تطبيقًا غير عادل لعقوبة لا تواكب التزاماتها التغيرات المعاصرة.

تلجأ الدولة المصرية إلى توقيع المراقبة الشرطية على المتهمين والمدانين على السواء، دون وجود هدف حقيقي من تلك المراقبة سوى تعسيف المراقَبين وتعطيل رجوعهم إلى حياتهم بشكل طبيعي. وبغض النظر عن عدم  جاهزية أقسام الشرطة ليقضي بها الفرد ما يقرب من 12 ساعة من يومه، أوقدرتها على استيعاب كل هذه الأعداد الخاضعة للمراقبة، يتضح في نهاية الأمر أن الهدف من اللجوء إلى مثل هذا التدبير هو التنكيل بأولئك الأفراد.

تطالب المنظمات الموقعة السلطات بوقف الإجراءات الممنهجة المقيدة الحقوق والحريات، وإعادة النظر في عقوبة المراقبة الشرطية والتدابير الاحترازية الواردة في مواد القانون رقم 99 لسنة 1945 و المادة 201 من قانون الإجراءات الجنائية وآليات تنفيذها  لكل من المتهمين أو المدانين، وإبدالها بإجراءات أخرى يكون من شأنها احترام كرامة الإنسان وآدميته بما يساعد على إدماج المتهم في المجتمع مرة أخرى بعد طول احتجازه في حال كان صادر بحقه حكمًا قضائيًا، وحتى لا تصبح هذه التدابير والعقوبات أداة لتقييد الحرية ونقل مقر الحبس فقط من السجن إلى قسم الشرطة.

المنظمات الموقعة

مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

الجبهة المصرية لحقوق الإنسان

المفوضية المصرية للحقوق والحريات

مركز بلادي للحقوق والحريات

مركز عدالة للحقوق والحريات

كوميتي فور چستس

[1] يُقدر الحد الأدنى من عدد المتهمين المُخلي سبيلهم في قضايا سياسية بالتدابير الاحترازية 66 شخصًا في النصف الأول من عام 2018، وفقًا لرصد أجرته الجبهة المصرية https://goo.gl/pjVf3n

أوقفوا مهزلة أحكام الإعدام الجماعية فورًا منظمات حقوقية: “حكم رابعة” دليل جديد على انحراف سير العدالة وتغافل مخزي عن معاقبة الجناة الحقيقيين

تعرب المنظمات الموقعة أدناه عن بالغ إدانتها واستنكارها للحكم الصادر من محكمة جنايات جنوب القاهرة الدائرة 28 إرهاب في 8 سبتمبر الجاري، برئاسة المستشار حسن فريد، في القضية رقم 34150 لسنة 2015 جنايات مدينة نصر أول، والمعروفة إعلامـيًا بـ”أحداث فض اعتصام رابعة العدوية،” والمتهم فيها 739 شخصًا (300 محبوس 439 غيابياً) بينهم معارضين سياسيين وقيادات بارزة في جماعة الإخوان المسلمين وصحفيين، خلص الحكم إلى إدانتهم جميعًا بلا استثناء. وتعرب المنظمات عن رفضها لإجراءات هذه المحاكمة التي تعد مجرد مثال على ما لحق بالقضاء المصري من خلل وانحراف عن معايير المحاكمات العادلة والنزاهة والاستقلالية، وتطالب بالوقف الفوري لأحكام الإعدام الجماعية، ووقف تنفيذ ما صدر من أحكام سابقة بالإعدام، تمهيدا لإعادة النظر فيها.

ففي خضم التوسع غير المسبوق في احكام الاعدام الجماعية، قررت المحكمة إعدام 75 متهمًا في القضية، بينهم قيادات بارزة في جماعة الاخوان، فضلاً عن الحكم بالسجن المؤبد لـ47 شخصًا، والسجن 15 سنة لـ 374 أخرين، و10 سنوات لـ 22 طفلاً، و5 سنوات لـ 215 شخصًا، هذا بالإضافة لوضع جميع المحكوم عليهم -عدا الصادر بحقهم حكمًا بالإعدام والمؤبد- رهن المراقبة الشرطية لمدة 5 سنوات بعد انقضاء مدة حبسهم في عقوبة تبعية، بالإضافة لمصادرة أموال جميع المتهمين-عدا الأطفال- وحرمانهم من وظائفهم الحكومية.

 كانت بعض المنظمات الحقوقية قد سبق وشككت في سير المحاكمة في هذه القضية، رافضة أحكام الإعدام الجماعية بحق 75 متهم دون تفرقة، على خلفية اتهامات مطاطة، معربة عن تنافي الحكم مع مبدأ شخصية العقوبة والمسئولية الجنائية للفرد. فبعد مرور 5 سنوات على أحداث فض اعتصام “رابعة” الذي راح ضحيته 623 شخصا – بحسب تقرير تقصي الحقائق للمجلس القومي لحقوق الإنسان-بينهم 8 من أفراد الشرطة، قررت المحكمة معاقبة الناجين من المذبحة بالإعدام والحبس، بدلًا من محاسبة المسئولين عن هذا الارتفاع المفرط في أعداد القتلى بين صفوف المعتصمين والذي قدرته بعض التقارير الحقوقية بأكثر من ألف قتيل. بما يؤكد أن إدانة جميع المتهمين في هذه القضية مقصود لتبرئة المؤسستين العسكرية والشرطية من جرائم القتل البشعة المرتكبة أثناء الفض.

وفي هذا الصدد تجدد المنظمات الموقعة استنكارها للحكم الذي أغفل احتماليات القبض العشوائي فأدان جميع المتهمين بلا استثناء، بما في ذلك المصور الصحفي محمود عبد الشكور ابو زيد (شوكان) الفائز هذا العام بجائزة اليونسكو لحرية التعبير، والذي قبض عليه اثناء ممارسة عمله الصحفي في محيط ميدان رابعة العدوية، بحسب ما أقرت المؤسسة الصحفية التي كان يعمل لديها في ذاك الوقت في شهادة رسمية للمحكمة.

كانت النيابة العامة قد وجهت للمتهمين اتهامات؛ التخطيط والاشتراك في تجمهر، والانضمام لجماعة الإخوان المسلمين .

كانت النيابة العامة قد وجهت للمتهمين اتهامات؛ التخطيط والاشتراك في تجمهر، والانضمام لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة، واستعراض القوة والقتل والتخريب وحيازة أسلحة وذخائر. الجدير بالذكر أن أحد

المتهمين ( أسامة محمد مرسي نجل الرئيس الأسبق) تم القبض عليه بعد 3 سنوات من المذبحة، واخر كان رهن الحبس وقت فض الاعتصام (عصام سلطان رئيس حزب الوسط)، ومع ذلك صدرت الاحكام بالإدانة بحقهما بالاتهامات نفسها، والمتعلقة جميعها بأحداث يوم الفض.

وبحسب المحامون، شهدت المحاكمة خروقات قانونية عديدة، ولم تراع المحكمة الحد الأدنى من ضمانات المحاكمة العادلة. إذ لم يكن لدى بعض المتهمين تمثيل قانوني من الدفاع في معظم جلسات المحاكمة، فضلاً عن شهادات فريق الدفاع حول مصادرة المحكمة لمعظم حقوق الدفاع في المرافعة وإبداء الدفوع القانونية وسؤال الشهود واتاحة الوقت الكافي لتقديم المرافعة الشفهية. فعلي سبيل المثال وخلال جلسات استجواب الشهود طلب فريق الدفاع من المحكمة مثول 240 شاهداً، لكن وافقت المحكمة على استجواب نحو 60 شاهداً منهم فقط، ولم يأخذ المحامون الوقت الكافي لاستجوابهم. هذا بالإضافة إلى حبس جميع المتهمين في قفص زجاجي حاجب للصوت مما حرمهم من التواصل مع الشهود أو المحامين، وفي بعض الأحيان ومع كثرة أعداد المتهمين تعذر رؤية المتهم لما يحدث في قاعة المحكمة.

وفي هذ السياق تجدد المنظمات الموقعة بالغ استنكارها ورفضها لهذا الحكم بشكل خاص والتوسع في أحكام الإعدام بشكل عام. كما تستنكر الرد الخاص بالخارجية المصرية الصادر مؤخرًا على توصيات المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة بشأن ضرورة بحث إلغاء هذه العقوبة وإعادة النظر في الأحكام الصادرة بالإعدام مؤخرًا.

  • المنظمات الموقعة:

مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

مركز عدالة للحقوق والحريات

مركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب

مبادرة الحرية

مؤسسة حرية الفكر والتعبير

المفوضية المصرية للحقوق والحريات

مركز دعم التحول الديموقراطي وحقوق الإنسان

الجبهة المصرية لحقوق الإنسان

مركز بلادي للحقوق والحريات

كوميتي فور جاستيس

مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف

قبل ساعات من محاكمة بنات دمياط منظمات حقوقية: نطالب بالإفراج الفوري عنهن مع جبر الضرر وكفالة حق جميع المواطنين في حرية التعبير غير المشروطة

قبل ساعات من محاكمة بنات دمياط

منظمات حقوقية: نطالب بالإفراج الفوري عنهن مع جبر الضرر

وكفالة حق جميع المواطنين في حرية التعبير غير المشروطة

بيان مشترك

تترقب المنظمات الموقعة أدناه باهتمام بالغ وحرص شديد وقائع جلسة النطق بالحكم في القضية رقم 4337 لسنة 2015 جنايات قسم أول دمياط، والمعروفة إعلاميا بقضية “بنات دمياط” والمقرر انعقادها بمحكمة جنايات دمياط غدًا الخميس 30 أغسطس2018، وتطالب المنظمات بإعلاء قيم استقلال القضاء وسيادة القانون، والإفراج الفوري غير المشروط عن البنات الـ 13 المحتجزات على ذمة هذه القضية منذ عام 2015، مع جبر الضرر، ومحاسبة المسئولين عن الانتهاكات التي طالتهن خلال فترة الاحتجاز.

تعود أحداث القضية، لحملة الاعتقالات والقمع الأمنية التي اجتاحت البلاد أعقاب أحداث يوليو 2013، وامتدت فطالت العديد من المتظاهرين، ومن بينهن عدد من المشاركين والمشاركات في تظاهرة سلمية خرجت في 5 مايو 2015، احتجاجًا على الانتهاكات التي نالت العديد من المحتجزين، وارتفاع أعداد المختفين قسريا وسجناء الرأي بمدينة دمياط في شمال البلاد.

وبحسب عمليات الرصد والتوثيق، تعرضت المظاهرة لاعتداء سافر من السلطات الأمنية المصرية باستخدام القوة المفرطة ودعم من مواطنين مسجلين خطر” بلطجية”، مما أسفر عن مقتل 9 أشخاص وإصابة أخرين بطلقات نارية خلال عمليات الكر والفر، ومع ذلك لم تحقق النيابة العامة في وقائع تعدي قوات الشرطة على المتظاهرين. وبعد القبض عشوائيًا على مجموعة من النساء في محيط المظاهرة، حملتهن النيابة مسئولية أحداث القتل بحجة أنه نتج عن التظاهر، كما استندت النيابة العامة لتحريات الأمن الوطني في توجيه الاتهامات للمحتجزات ومن بينها: الاشتراك وأخرون في تجمهر الغرض منه الاعتداء على الأشخاص وتخريب الممتلكات العامة والخاصة، واستعراضهن وأخرون مجهولون القوة والتلويح بالعنف، والاشتراك وأخرون مجهولون في تظاهرة دون إخطار الجهات المختصة، والترويج وأخرون مجهولون بالقول والهتاف لتغيير مبادئ الدستور الأساسية وقلب نظام الحكم، واستعمال القوة تجاه موظفين عموميين، وهي اتهامات لا تتناسب مع العنصر النسائي فضلا عن عدم تماسكها القانوني من الأساس.

وفي هذا الصدد تعرب المنظمات الموقعة عن بالغ استيائها ورفضها استمرار الدولة المصرية في تطبيق قانون التجمهر الذي يعود لعام 1914 على ممارسي حرية التجمع السلمي والحق في التعبير، وذلك رغم ثبوت إلغاءه  عام 1928 من قبل مجلس النواب، وتعتبر أن استمرار العمل به يشكل اعتداءً على الدستور ودولة القانون.

بدأت النيابة العامة بدمياط  التحقيق في وقائع القضية يوم 5 يوليو 2015، إذ انتقل فريق من النيابة العامة- على نحو مخالف للقانون- لمقر إدارة قوات أمن دمياط لإجراء التحقيقات هناك مع جميع المتهمين، متخذة من غرفة وكيل إدارة قوات الأمن مقرًا للتحقيق، وذلك بعد نقل جميع المتهمين من قسم شرطة أول دمياط واحتجازهم في مقر قوات الأمن، حيث وجهت لهم النيابة الاتهامات المزعومة الساقطة في حكم القانون والمستندة لأحكام قانون ملغي منذ اكثر من 90 عامًا.

من جانبه دفع الدفاع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش لانتفاء أي حالة من حالات التلبس، وخلو الأوراق من ثمة إذن من السلطات المختصة، واقتصارها على ما يثبت معرفة “أشخاص مجهولة” غير مختصة قانونًا بإجراءات القبض والتفتيش، وتلفيق محاضر الضبط ومحضر التحريات وما تضمنه من معلومات وبطلانها وكذبها ومن ثم بطلان ما ترتب عليها من إجراءات. وكذا بطلان أقوال شهود الإثبات غير الواضحة وغير المحددة، والقائمة على آراء وأحاسيس شخصية، فضلا عن كون المظاهرة سلمية مكفولة بموجب الدستور، وانتفاء مظاهر العنف والقوة. هذا بالإضافة إلى شيوع الاتهامات وتناقض الأدلة الفنية والتحريات مع وقائع الدعوى، وعدم إتيان أي من التقارير الطبية والفنية بما من شأنه أن يقيم دليل إدانة على أي من المتهمات، وقصور هذه التقارير وتجاهل النيابة العامة معاينة مكان المظاهرة وسيارات الشرطة والشوارع الرئيسية والمحيطة بموقع المظاهرة، وانتفاء أركان جريمة التجمهر أو الاشتراك فيها أو الانضمام إليها بحق المتهمات.

وفي 20 سبتمبر 2015، قرر المستشار حاتم فاضل المحامي العام لنيابة دمياط الكلية إحالة القضية إلى محكمة الجنايات المختصة بدائرة محكمة استئناف المنصورة.

خلال فترة الاحتجاز، تعرضت المحتجزات للعديد من الانتهاكات الجسيمة، الأمر الذي يستوجب تحقيق مستقل. وفي ذلك تطالب المنظمات الموقعة على هذا البيان بسرعة فتح التحقيق ومحاسبة المتورطين في: تعدي مسئولو الأمن في قسم شرطة أول دمياط على بعض المحتجزات بالضرب والإهانة والتهديد بالإيذاء البدني والاعتداء الجنسي عليهن، والتحقيق في النقل غير القانوني للمتهمين لمقر قوات الأمن للتحقيق معهن، في حضور أفراد الأمن بغرفة التحقيق، وغياب محاميهن، حيث تم تهديد المتهمات بالإيذاء في حال عدم تجاوبهم، فضلاً عن عدم تمكن ذوي البنات على مدى 8 أيام من معرفة مكان احتجاز بناتهم أو سبب ذلك.

هذا بالإضافة لما تعرضت له المحتجزات من ظروف احتجاز غير اّدمية حيث هاجمتهن الفئران والثعابين بمقر سجن بورسعيد. والإهمال الطبي المتعمد، إذ رفضت إدارة سجن بورسعيد عرض اثنين منهن على الطبيب المختص رغم تعرضهما لأزمات قلبية متعددة كانت تستوجب نقلهما للمستشفى،  هذا بالإضافة إلى حرمان بعضهن من أداء الامتحانات  الدراسية، وعدم توفير مكان مناسب للدراسة والاستذكار، ناهيك عن حبسهن في “عنبر الجنائيين” وتحريض الجنائيين ضدهن والاعتداء عليهن.

المنظمات الموقعة على هذا البيان تترقب غدًا الحكم على كل من: روضة سمير سعد خاطر، أمل مجدي الحسيني حسين، حبيبة حسن حسن شتا، سارة حمدي أنور السيد محمد سعد، هبة أسامة عيد أبو عيسى، فاطمة محمد محمد عياد، سارة محمد رمضان علي إبراهيم، إسراء عبده علي فرحات، مريم عماد الدين علي أبو ترك، فاطمة عماد الدين علي أبو ترك، آية عصام الشحات عمر، خلود السيد محمد السيد الفلاحجي، صفا علي علي فرحات واثني عشر متهما آخر.

وتطالب السلطات المصرية باحترام حرية الرأي والتعبير المكفولة بموجب الدستور وإلغاء قانون التظاهر الحالي المخالف للدستور، ووقف العمل بقانون التجمهر الملغي لحين فصل القضاء الإداري في دعوى تفعيل إلغائه، والإفراج الفوري على المحتجزات في هذه القضية مع جبر الضرر، وكافة المعتقلين السياسيين، كما تطالب بحماية حقوق جميع المحتجزين ووضع حد للانتهاكات غير القانونية بحقهم في اماكن الاحتجاز، وإعلاء قيم استقلال القضاء وسيادة القانون.

المنظمات الموقعة

مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

المفوضية المصرية للحقوق والحريات

مركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب

المؤسسة العربية للحقوق المدنية والسياسية – نضال

مؤسسة هيومينا لحقوق الانسان والتنمية المستدامة

مركز عدالة للحقوق والحريات

الجبهة المصرية لحقوق الإنسان

مركز بلادي للحقوق والحريات

كوميتي فور چستس

انتهاكات شهر يونيو 2018: تقرير رصدى عن انتهاكات الأطفال على خلفية سياسية

يصدر مركز بلادي للحقوق والحريات تقريره عن شهر يونيو 2018، في مجال الرصد والتوثيق الحقوقي حول أوضاع الأطفال في مصر، من خلال عرض رصدي مفصل عن مجمل الانتهاكات التي تقع على الأطفال على خلفية سياسية وحراك اجتماعي. يأتي هذا التقرير كمساهمة في مسار رصد وتوثيق الانتهاكات التي تقع على الأطفال

 إن أسوء ما يواجه الإنسان أثناء تقييد حريته الخسائر الناتجة عن هذا التقيد، وما فاته من أعظم الأمور حتى أصغرها. وبالحديث عن طفل يشارك جميع أطفال سنه نفس الاحلام، لا شيء يصبح أسوء من خسارة سنة دراسية انتظرها طويلا كمن قبله لتحديد مستقبل يأمل في تحقيق الأفضل فيه

ولهذا نص قانون تنظيم السجون في المادة 31

 على إدارة السجن أن تشجع المسجونين على الاطلاع والتعلم وأن تيسر الاستذكار للمسجونين الذين لديهم الرغبة في مواصلة الدارسة وان تسمح لهم بتأدية الامتحانات الخاصة بها في مقار اللجان

والواقع وما تم رصده هذا الشهر، حرمان 4 طلاب من أداء امتحان الثانوية العامة، منهم الطفل ” عبد الرحمن مهدي” الذي تم اعتقاله قبل امتحان الثانوية العامة ب 15 يوم وتم منعه من حضور الامتحانات حتى الآن

والطفل “عبد الله عامر” الذي تم القبض عليه أثناء حضوره أحد الدروس يوم 13/6 ولم يستكمل باقي امتحاناته

وجاءت نتيجة العمل خلال شهر يونيو؛ رصد إجمالي 69 انتهاك ضد أطفال، جميعهم من الذكور

للاطلاع على التقرير انتهاكات شهر يونيو 2018: تقرير رصدى عن انتهاكات الأطفال على خلفية سياسية

 

انتهاكات شهر مايو 2018: تقرير رصدى عن انتهاكات الأطفال على خلفية سياسية

يصدرمركز بلادي للحقوق والحريات تقريره عن شهر مايو 2018، في مجال الرصد والتوثيق الحقوقي حول أوضاع الأطفال في مصر، من خلال عرض رصدي مفصل عن مجمل الانتهاكات التي تقع على الأطفال على خلفية سياسية وحراك اجتماعي. يأتي هذا التقرير كمساهمة في مسار رصد وتوثيق الانتهاكات التى تقع على الأطفال.

التقارير الرصدية التى يصدرها المركز شهريا تعد بمثابة قواعد بيانات تفصيلية لكل الانتهاكات التي تقع في مصر على الأطفال على مدار الشهر

 وما يجب تسليط الضوء عليه في هذا الشهر هو مقتل طفلين وإصابة 3 اطفال آخرين نتيجة القصف العشوائي للجيش في سيناء جنوب الشيخ زويد.

وجاءت نتيجة العمل خلال شهر مايو؛ رصد إجمالي 161 انتهاك ضد أطفال، بينهم 64 من الذكور وواحدة من الإناث

يمكنكم الإطلاع على التقرير من هنا انتهاكات شهر مايو

ورقة موقف… انقذوا أطفال سيناء

يعارض مركز بلادي للحقوق والحريات الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال في شمال سيناء من قبل الجماعات المسلحة والجيش المصري، والتي تتنوع من قصف عشوائي، قبض عشوائي، اختفاء قسري،تهجير قسري، وهدم منازل لما تمثله هذه الانتهاكات من انتهاك صريح وجسيم لحقوق الإنسان بشكل عام وحقوق الطفل بشكل خاص، وتدين المؤسسة موقف الدولة المصرية من إهمال مباشر لحماية الأطفال في المناطق التي بها نزاعات مسلحة، وتؤكد المؤسسة أنه لا مبرر لانتهاك الأطفال حتى في مناطق النزاعات، حيث أن هناك العديد من الحلول لحماية الأطفال من الانتهاكات التي تصيبهم، ذكرنا بعضها  أدناه في التوصيات.

 

 إن حماية الطفولة  عبارة عن مجموعة القواعد والإجراءات التي يتم اتخاذها لمنع وقوع الإساءة ضد الطفل مثل العنف والاستغلال، والمحافظة على كرامته ورفاهيته،باعتبار أن صور الانتهاكات في حق الطفل تزايدت عبر عدة بؤر من العالم ومنها المساس بحق حياة الأطفال.

إن فئة الأطفال دائما ما تكون فى حاجة إلى رعاية وعناية خاصة فى الظروف العادية، ولكنها تكون أكثر احتياجا إلى الحماية ضد أثار النزاعات المسلحة ، لأنهم ضعفاء ولا يملكون وسائل الدفاع عن أنفسهم ضد ويلات النزاعات المسلحة والحروب ، فالعنف والانتهاكات التى تصحب الحروب والنزاعات تجسد أكبر الفظائع التى ترتكب فى حق الإنسانية والطفولة ، مما يزيد من حدة الدمار والخراب وعدد الضحايا الأبرياء وخصوصا بعد استعمال الأسلحة المتطورة فى القتال .

حماية الأطفال في التشريعات الدولية

الأطفال ليس بمعزل عن مخلفات وتأثيرات النزاعات المسلحة باعتبارهم الفئة الأكثر ضعفا وتضررا منها ، أن النزاعات المسلحة تجعل البشر تحت وطأة الأشكال المروعة للعنف، وعلى اثر الانتهاكات الخطيرة التي يتعرض لها الأطفال فى أوقات الحروب والنزاعات المسلحة  اهتم المجتمع الدولي  بالطفولة وذلك من خلال المبادرات والجهود الدولية في مجال تكريس مبادئ احترامهم حقوق الطفل والحماية الواجبة لهذه الحقوق من خلال الاتفاقيات الدولية الملزمة لحماية حق الطفل فى زمن السلم والنزاع.

حيث نصت المادة 38 من اتفاقية حقوق الطفل على مايلى:

تتعهد الدول الأطراف بأن تحترم قواعد القانون الإنساني المنطبقة عليها في المنازعات المسلحة وذات الصلة بالطفل وان تضمن احترام هذه القواعد

تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير الممكنة عمليا لكي تضمن ألا يشترك الأشخاص الذين لم يبلغ سنهم 15 سنة اشتراكا مباشرا في الحرب

تتخذ الدول الأطراف، وفقا لالتزاماتها بمقتضى القانون الإنساني الدولي بحماية السكان المدنيين في المنازعات المسلحة، بجميع التدابير الممكنة عمليا لكي تضمن حماية ورعاية الأطفال المتأثرين بنزاع مسلح

كما نصت اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل لعام 1989 في مادتها السادسة على ما يلي:”تعترف الدول الأطراف بان لكل طفل حقا أصيلا فى الحياة “

كما نصت اتفاقيات جنيف لعام 1949 وبروتوكوليها الإضافيين لعام 1977 حماية خاصة لصالح الأطفال خلال النزاعات المسلحة حيث أن الأطفال يحظون بشكلين من الحماية التى يكفلها لهم القانون الدولى الإنسانى

الحماية العامة التي يتمتعون بها بصفتهم مدنيين أو اشخاصا لا يشاركون فى أعمال عدائية

الحماية الخاصة التي يتمتعون بها بصفتهم أطفالا . وهناك أكثر من 25 مادة فى اتفاقيات جنيف وبروتوكوليها الإضافيين تشير الى الأطفال على وجه الخصوص

 

وتنصّ المادة 27 من اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949م على حماية السكان المدنيين أثناء النزاعات المسلحة بما فيهم الأطفال، كما نصت المادتين 21 و32 منها على حظر ممارسة أي إكراه بدني أو معنوي على الأشخاص المشمولين بالحماية. ويُمكن إبراز أوجه الحماية العامة للأطفال باعتبارهم سكانًا مدنيين على النحــو التالــي

إنشاء مناطق آمنـة ومراكــز علاج: ويُقصد بالمناطق الآمنة تلك الأقاليم المحمية من أخطار القتال والأعمال الحربية، والتي يستفيد منها- حسب المادة 15 من اتفاقية جنيف الرابعة- الأشخاص التالي ذكرهم:الجرحى والمرضى من المقاتلين وغير المقاتلين

الأشخاص المدنيين الذين لا يُشاركون في الأعمال العدائية، ولا يقومون بأي عمل له طابع عسكري أثناء إقامتهم بهذه المناطق

 أما المادة 14 من ذات الإتفاقية فقد نصت على إمكانية مواقع ومراكز استشفاء، تعمل بطريقة منظمة، ويستفيد منها الأشخاص المشمولون بالحماية، منهم الأطفال دون سن الخامسة عشرة من العمر، والذين يجب أن يكونوا بعيدين عن مسرح العمليات الحربية

انتهاكات بالغة بحق الأطفال

ففي خلال عام 2017 قامتِ المركز برصدِ ما يقارب من  62  حالةَ قتل أطفال خارجَ إطار القانونِ  منهم 36 حالة احدثتها جماعاتٍ مسلَّحةٍ- أبرزُهم الهُجوم على مسجدِ الروضَةِ في نوفمبر الماضي- و 26  حالةَ قتلٍ خارجَ إطارِ القانونِ من قبل قُوّات الجيشِ في عملياتِ قصفٍ عشوائيّ على المدنيين.

وتم رصد ما يقرب من 58 حالة اصابة لأطفال منهم 20 من قبل جماعات مسلحة، و 38 حالة اصابة جراء هجمات قوات الجيش، وفى يناير 2018 رصد المركز حالتين قتل خارج إطار القانون أحدهما عن طريق طلق ناري عشوائى احد الاشتباكات وحالة تعد بالضرب وإحداث إصابة.

وعلى إثر ذلك  بدأت قوات الجيش المصرى فى عملية # سيناء_2018 منذ بداية فبراير 2018 وهدفها القضاء على البؤر الإرهابية فى سيناء وبهذا الصدد نطالب الدولة باتخاذ التدابير اللازمة والمنصوص عليها فى القوانين والمواثيق الدولية والاتفاقيات الخاصة بحماية حقوق الأطفال فى أوقات الحروب والنزاعات المسلحة والتى ذكرنا جزء منها فى صدر التقرير حيث تعتبر أعمالا إجرامية جميع أشكال – القمع ،والمعاملة القاسية اللا إنسانية للنساء والأطفال ،بما فى ذلك الحبس والتعذيب ، والاعتقالات الكثيرة والعقاب الجماعي ،وتدمير المساكن والإرغام على تركها – التى يرتكبها المتحاربون أثناء العمليات العسكرية أو الهجوم المسلح .

ونوصى بالآتى

إنشاء مناطق آمنه ومراكز علاج محمية من أخطار الهجوم المسلح والعمليات الحربية وأخطار القتال وذلك للأشخاص المدنيين الذين لا يقومون بالأعمال العدائية ولا يشاركون فى أى عمل له طابع عسكرى أثناء إقامتهم بالمنطقة الخاضعة للنزاع المسلح

 حماية الأطفال وقت الحرب يجب أن تكون أولوية الحكومات، ومساعدة الفئات الأكثر ضعفا كالأطفال والاعتراف لهم بحق التمتع بالخدمات العامة التى يحصل عليها الأطفال الآخرين عبر العالم من مسكن آمن، وملبس، ومأكل ،وعلاج.

 عدم إغفال وضع نصوص داخلية تتوافق مع نصوص القانون الدولى، لوضع حدا لظاهرة تجنيد الأطفال واستخدامهم كجنود فى الجماعات المسلحة مع مراعة عدم توقيع عقوبة على الأطفال ذاتهم

حماية العاملين فى المجال الإنسانى ممن يقدمون المساعدة للأطفال ضحايا النزاعات المسلحة

 انقذوا أطفال سيناء pdf للإطلاع علي الورقة بصيغة

 

بيان مشترك -أوقفوا تنفيذ أحكام “أوسيم”: الحكم على الأطفال بالسجن المؤبد والمشدد بمخالفة القانون واتهامات غير مؤكدة تتسبب فى أحكام بالإعدام.

أوقفوا تنفيذ أحكام “أوسيم”: الحكم على الأطفال بالسجن المؤبد والمشدد بمخالفة القانون واتهامات غير مؤكدة تتسبب فى أحكام بالإعدام.

بيان صحفي

مارس \ آذار 2018

تطالب المنظمات الموقعة أدناه بوقف تنفيذ الأحكام الصادرة فى القضية رقم (14016 لسنة 2015 جنايات مركز أوسيم/2719 لسنة 2015 كلى شمال الجيزة) المعروفة إعلاميًا  بـ “خلية أوسيم ” التى صدرفيها الحكم على 4 مواطنين بالإعدام شنقًا بجانب 12 متهمًا بالسجن المؤبد، بالإضافة إلى الحكم على 14 متهمًا آخرين بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا. وتؤكد المنظمات الموقعة على ضرورة إعادة المحاكمة، نظرًا لما يشوب الحكم من مخالفات صريحة لمبادئ المحاكمات العادلة، وعدم التزام بالقانون الدولى والقانون المصرى فى شأن محاكمة الأطفال.

إجراءات معيبة

تضم  القضية  عدة وقائع بدأت منذ 28 نوفمبر 2014  وانتهت بواقعة الشروع فى قتل المستشار “فتحى البيومى” عن طريق محاولة تفجير منزله، فى 23 مارس 2015.  ووفقًا لأمر الإحالة تم توجيه الاتهامات إلى 30 شخصًا من بينهم طفلين يبلغان 17 عامًا، وهما “محمد أمين عبد اللاه” الذى حُكم عليه غيابيًا بالسجن المؤبد، و”أحمد حسن على طنطاوى” الذى حُكم عليه بالسجن المشدد 15 عامًا. وذلك فى مخالفة واضحة لنص المادة (111) من قانون الطفل رقم 112 لسنة 1996 التى تنص على أنه ” لا يحكم بالإعدام ولا بالسجن المؤبد ولا بالسجن المشدد على المتهم الـذى لـم يجـاوز سـنه الثامنة عشرة ميلادية كاملة وقت ارتكاب الجريمة.” وعليه يجب أن يتم وقف الحكم وإعادة المحاكمة.

انتهاك صارخ

ومن ضمن المتهمين 5 مواطنين كانوا يبلغون 18 عامًا وقت الضبط وفقًا لأمر الإحالة، إلا أن عددًا من الوقائع والأحداث المتهمين بارتكابها تمت وهم ما زالوا أطفالًا وفقًا للقانون المصرى، حيث أكدت المادة (80) من دستور 2014 أنه يعد طفلًا كل من لم يبلغ 18 سنة.

من بين المدانين الخمسة  ” أحمد خالد عبد المحسن صدومة” الذى تم التصديق على حكم الإعدام الصادر بحقه إلى جانب 3 آخرين يوم 19 فبراير 2018. وتدعو حالة “أحمد صدومة” تحديدًا إلى التشكك فى سلامة الإجراءات المتبعة فى القضية  خصوصًا أنه وفقًا للتحقيق الذى تم معه، وجهت له النيابة اتهامات  فى 10 قضايا، تمت 9 وقائع منها قبل أن يبلغ 18 عامًا.

عُرض “أحمد صدومة” على النيابة يوم 21 مايو 2015، وذكر فى التحقيقات أن قوات الشرطة ألقت القبض عليه من منزله يوم 17 مايو 2015. إلا أنه وفقًا لوالدته تم القبض عليه من منزله يوم 2 مارس 2015  ولم يكن قد بلغ 18 عامًا فى ذلك الوقت. وقامت الأم بإرسال تلغراف إلى النائب العام يوم 3 مارس 2015 يفيد أن ابنها – الطفل فى ذلك الوقت- تم إلقاء القبض عليه من المنزل بمعرفة أفراد مباحث أوسيم ولم يعرض على النيابة أو توجه إليه أى اتهامات.

وأكدت أسرة “أحمد صدومة” أنه كان مختفيًا طوال الفترة السابقة للتحقيق معه وأن قوات الأمن ألقت القبض عليه قبل حدوث الواقعة الأخيرة المرتبطة بتفجير منزل المستشار “فتحى البيومى” والتى لم يتعرض أحد فيها للأذى. بينما حكمت المحكمة بمعاقبة المتهمين بارتكاب تلك الواقعة بالإعدام شنقًا.           

  وفيما يخص أقوال المتهم  المرتبطة بوقت القبض عليه، واعترافه بارتكاب ما نسب إليه. أكدت أسرته أنه تعرض للتعذيب، وأن النيابة أجرت أول تحقيق معه دون محامٍ ودون أن يتمكن من الاتصال بعائلته.

من الجدير بالذكر أن لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب أبدت رفضها واستيائها الشديد إزاء قرار البرلمان الأوروبى، بشأن عقوبة الإعدام فى مصر، والذى أكد وجود 38 طفلًا يحاكمون فى قضايا من الوارد الحكم فيها بالإعدام، بجانب 7 أطفال تم الحكم عليهم بالإعدام فعلًا. ويظهر أن هذا الرفض غير مستند على تأكد حقيقى من أداء العدالة المصرية  حيث ثبت عدم تحريها الدقة فى عدة قضايا. فعلى سبيل المثال ألغت  محكمة جنايات المنيا، فى 26 أغسطس 2014 حكمًا بالإعدام شنقًا، صدر بحق الطفل ” أحمد عبد الفتاح” 16 سنة، وأحالت المحكمة القضية لمحكمة جنح الأحداث. وهو ما يجب أن يتم مع أطفال قضية أوسيم.

تؤكد المنظمات الموقعة على ضرورة  التزام الدولة المصرية بقانونها أولًا، وبما وقعت عليه من معاهدات دولية، ، لأن العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية فى المادة (6) ينص على أن الحق في الحياة ملازم لكل إنسان، وعلى القانون أن يحمي هذا الحق. بجانب ضرورة التعامل مع الأطفال فى ضوء المبادئ العشرة الواردة فى الإعلان العالمى لحقوق الطفل.

تنفيذ حكم الإعدام لا يمكن الرجوع فيه،  والحكم على أطفال بالسجن لمدة تساوى أعمارهم، بسبب اتهامات مشكوك فى صحتها، لن يقضى على الإرهاب. وعدم مراعاة المحكمة لأعمار المتهمين و الحكم بإنهاء حياتهم فى قضية لم يتعرض فيها أحد للأذى أو يفقد حياته، لا يدل سوى على أن الدولة تتبع أسلوبًا عقابيًا شديد الصرامة، ويفتقد إلى أى مسعى إصلاحى بالنسبة للأطفال، دون حتى التأكد من صحة إدانتهم.

   اوقفوا تنفيذ أحكام أوسيم  pdf للإطلاع علي البيان بصيفة

الموقعون:

مركز بلادي للحقوق والحريات

مركز عدالة للحقوق والحريات

المؤسسة العربية للحقوق المدنية والسياسية (نضال)

مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب

التنسيقية المصرية للحقوق والحريات

الجبهة المصرية لحقوق الإنسان

كوميتي فور جستس

المفوضية المصرية للحقوق والحريات